اقتصاد ترجمة

وثائق بنما Panama Papers : ما العيب في الاستثمار الخارجي!؟ ولماذا هؤلاء متورّطون!؟

جاءت التسريبات عن عالم الأعمال المصرفية الخارجية الغامض، عبر وثائق بنما Panama Papers ، بكثافة وسرعة. ولكن كيف نشرح ما حدث بشكل مبسّط؟ وكيف نفسر أنّ هناك أسبابا جيّدة لاستخدام الخدمات المصرفية في الخارج؟ قدّم Dan Gliesack -مستخدم على موقع reddit.com– شرحا للموضوع بطريقة مبسّطة كأنّما تُقدَّم لطفل في الخامسة، لكنّها مفيدة لفهم الموضوع بغضّ النظر عن السن. وهي كما يلي:

عندما تحصل مصروفك، تضعه في الحصّالة على رفّ في خزانة ملابسك. تعلم أمّك هذا وهي تتفقّدها من وقت لآخر، وبالتالي تعرف إذا ما وضعت مبلغا جديدا أو أنفقت من مدخراتك. تضجر في يوم من الأيام من الرّقابة وتقول:”لا أريد أن تتفقّد نقودي بعد الآن!” فتقرّر الذّهاب لمنزل صديقك مع حصّالة ثانية ستحتفظ بها في غرفته. تكتب عليها اسمك وتضعها في خزانة ملابسه وتدّخر نقزدك فيها. والدة صديقك دائمة الانشغال، لهذا لا تتفقد حصّالته أبدا. وبالتالي ستكون حصالتك هناك في مأمن وسرّيّة.

بدت هذه الفكرة سديدة لكلّ الأولاد في الجوار، وهكذا جاء كلّ منهم بحصّالته الثانية لبيت صديقك لنقل جوني. وهكذا أصبحت خزانة ملابسه مليئة بحصّالات أطفال من كلّ أرجاء المنطقة.

وحدث ذات يوم أن اكتشفت والدة جوني الأمر فغضبت واتّصلت بأهل كلّ الأطفال وأخبرتهم بالموضوع. لم يفعل جميعهم هذا، لغرض سيّء. شقيق إيريك الأكبر يسرق دائما من حصّالته فأراد فقط أن يخبّئ حصّالته في مكان آمن. تامي، أراد أن يدّخر ليشتري لأمّه هديّة ويفاجئها. آزيم فعل ذلك فقط لأنّه وجد الأمر مسلّيا. في المقابل، لكن أطفالا كثرا فعلوا ذلك بدوافع سيئة. اليزابيث، كانت تسرق مصروف أطفال آخرين ولا تريد أن يكتشف والداها الأمر. ريس، كان يسرق نقودا من محفظة والدته. وبوبي، يخضعه أهله لريجيم ولا يريد أن يكتشفوا أنّه يشتري السّكاكر.

في الواقع، تمّ اكتشاف العديد من الأشخاص المعروفين الذين يخبّئون أموالهم في حصّالات في بنما. اكتشفت أمّهاتهم كلّ شيء. وبعد مدة وجيزة، سنكتشف من من هاته الشخصيات الهامة كان يفعل ذلك لأغراض سيئة زمن كان يفعله لأغراض حميدة. لكنّهم جميعا في ورطة، بغضّ النظر عن هذا. وبالعودة لموضوع وثائق بنما Panama Papers ، فإنّ التسريب سيبيّن أنّ هناك أسبابا مختلفة للجوء  هؤلاء لبعث شركات في الخارج، منها ماهو شرعي ومنها ماهو أقلّ شرعيّة أو قانونيّة أو فاقدها:

أسباب شرعية:

  • الحفاظ على أسرار المبادلات، وذلك بمنع المنافسين من التفطن لكونك تستثمر في مواد لتصنيع منتج جديد.
  • تجنّب الخداع أو السرقة في التعاملات، فبعض مزودي الخدمات مثل النزل والمطاعم قد يحاولون فرض خدمات Premium إذا عرفوا أنّهم يتعاملون مع شركة باسم كبير أو شخص مشهور.
  • الأمان، إذا كنت تقدّم خدمات مثل الترجمة لقوات عسكرية أجنبية وديبلوماسيين في مناطق نزاع، فإنّه يُنصح بإبقاء ذلك غير ممكن التعقب.

أسباب غير شرعية:

  • حين يبدو أنّ هناك تضارب مصالح محتمل غير معلن مثلما هو الحال مع رئيس الوزراء الايسلندي.
  • حين تكون الشركة قد سُجّلت في الوقت الذي كانت البلاد تواجه تهديدا عسكريا.
  • حين تكون قد أعلنت كرئيس وزراء بريطاني -مثلا- أنّ التهرب الضريبي أخلاقيا سلوك خطأ، ويتبيّن أنّ أحد أقاربك يدير استثمارا في الخارج تجنّب دائما خلاص الضرائب في بريطانيا.
  • حين يتبيّن أنّ دكتاتورا يستخدم شركتك لشراء الأسلحة.

ترجمة عن المصدر بتصرّف

تعليقات الفيسبوك

التعليقات

About the author

نهى سعداوي

تونسيّة، متحصلة على الماجستير في اللسانيات الانجليزية. مهتمة بالترجمة ودعم المحتوى العربي. هاوية كتابة. مناصرة للقضية الفلسطينية، لقضايا العرب والمسحوقين أينما كانوا.

Leave a Comment

ادعم قرطاس!

سجل اعجابك بصفحتنا على تويتر او الفيسبوك و كن متابعا وفيا 🙂

نشر..