تكنولوجيا شخصيات

الإنترنت المظلم وسر فيديو “حساء الغرفة الفارغة”

الويب العادي والويب المظلم

هل تظن أنك تستطيع الولوج الي كل ما يوجد على الأنترنت؟ إذا كانت إجابتك نعم، فأنت مخطئ، لأنك لا ترى إلا 4 % مما يوجد على الشبكة العنكبوتية أما الباقي، أي 96%، مخفي لا يمكنك رؤيته عبر الطرق العادية. وهو ما يسمّى بالإنترنت الخفي أو المظلم.

Related image

الإنترنت المظلم والخفي هو مجموعة من المواقع الموجودة على الشبكة والتي لا تخضع لأي رقابة. ويتعذر على السلطات تعقبها وتعقب مستخدميها. لا تتم أرشفتها في جوجل ولن تجدها في صفحات النتائج. هي غير معروفة للعموم، ولتتصفحها يجب عليك أن تستخدم متصفحات خاصة للدخول إلى تلك البروتوكولات السرية. وبالإضافة لعدم خضوعها لأي رقابة، فهي تستخدم أيضا كسوق سوداء ومكان لتبادل كل المعلومات وإبرام الصفقات الممنوعة التي يعاقب عليها القانون والسلطات. ومن بين الأمور التي تستخدم فيها هذه المواقع:

  •  تعليم صناعة واستخدام الأسلحة والمتفجرات وتقنيات الحروب والإرهاب.
  •  تعليم صناعة الأسلحة المحرمة دوليا.
  •  تعليم الاختراق التقني والبرمجيات الممنوعة، وبيع الثغرات.
  •  بيع وشراء المخدرات الخطيرة كمخدر الميث والجوكر والLSD.
  •  التزوير في الأوراق الحكومية.
  •  نشر الكتب والفيديوهات الممنوعة التي لا يمكن نشرها على الشبكة المحلية والعالمية المعروفة.
  • الاغتيالات وعمليات القتل المأجور.

فيديو حساء الغرفة الفارغة

قد يبدو العنوان غريبا أو غير منطقي للوهلة الأولى ولكن إذا قمت بالبحث عنه باللغة الإنجليزية (Blank Room Soup AVI)، سيظهر لك أحد أكثر الفيديوهات إثارة للريبة والرعب علي الإنترنت بوجه عام. تمّ رفع هذا الفيديو لأول مرة في 26 نوفمبر عام 2005، أي منذ أكثر من عقد من الزمان، ولكن بسبب ازدياد الاهتمام بمصطلح الإنترنت الخفي، عاد مرة أخرى لدائرة الاهتمام علي اعتبار أنه أحد فيديوهات الـ(Deep Web).

يبدأ فيديو حساء الغرفة الفارغة بوجود رجل عاري الصدر يغطي عينيه شريط أسود- كالذي يتم وضعه قديما لإخفاء ملامح الأشخاص أثناء اللقاءات التلفزيونية في أوائل الألفية. يتناول حساء بملعقة خشبية. ويبدو عليه الانهيار والتوتر من طريقة أكله التي يبدو عليها التعجل، وكأنه مجبر. ثم يدخل عليه شخص متنكر بملابس دمية تجعلك تشعر بالريبة والخوف ما أن تراها. فهي لا تحمل أي ملامح سعيدة أو حتي حزينة علي وجهها.

ويقوم هذا الشخص الذي يرتدي قناع الدمية بالاقتراب من الآخر رويدا رويدا، في هدوء لا يتناسب مع ايقاع وتوتر الرجل الذي يشرب الحساء، ويضع يده علي كتفه، ليصدر الرجل صوتا أشبه بالهمهمات التي يصدرها الطفل بعد  البكاء مطولا بلا طائل. ويكمل الأكل بتعجّل، بدون النظر للشخص المتنكر وكأنه يعلم من هو الشخص وراء القناع ويعلم ما يريد منه!

وبينما يربّت الشخص المتنكر في هيئة دمية على كتف الرجل الغريب، يتعالى صوت بكاء الرجل أكثر وأكثر ولكنه يستمرّ في الأكل!
يظهر من الجانب شخص آخر يرتدي نفس قناع الدمية، ويربت على كتف ورأس الرجل الغريب الذي لا يكف عن البكاء. وهكذا ينتهي هذا الفيديو الغريب المثير للريبة وعلامات الاستفهام!

المقطع المثير للجدل

التفسيرات الممكنة

إليكم ما تم التوصل إليه بعد البحث عن كل التفسيرات الممكنة لهذا الفيديو.

التفسير الأول:

هذا الفيديو لجماعة من الساديين آكلي لحوم البشر، وقد قاموا بخطف هذا الشاب وأجبروه على أكل ضحية بشرية، ربما تكون شخص يعرفه جيدا.

التفسير الثاني:

الفيديو صنيعة بعض المهووسين بحب الظهور وإثارة الرعب في نفوس الناس عن طريق رفع فيديو يجعل من يراه يتساءل عن ماهيته ولا يصل إلى نتيجة. ولكن، إن صح هذا التفسير فلماذا لم يظهروا للعلن ليحصدوا ثمار ما وصلوا إليه من شهرة أو على الأقل ليرفعوا فيديوهات أخرى من هذا القبيل.

التفسير الثالث:

تبيّن بعد ذلك أن شخصيات الدمى الموجودة في الفيديو ليست إلا شخصيات كرتونية تدعى راي راي (RayRay)، من ابتكار رايموند س. بيرسي/Raymond S. Persi. وهو كاتب ورسام ومؤدي أصوات رسوم متحركة. شارك في أفلام شهيرة كــ Frozen وZootopi وThe Simpsons، وله قناة على موقع dailymotion فيها العديد من الفيديوهات لنفس الشخصيات التي ظهرت في هذا الفيديو المريب. والغريب أن هذا الفيديو موجود في القناة ولكن بعنوان وتعليق مختلفين يقول فيه: “مقطع لأشخاص يبدوا أنهم يشبهوننا يفعلون لشخص ما شيئا ما، ما كنا لنفعله. وهذا وعد.”

قام بيرسي بصنع هذه الشخصيات أثناء دراسته الجامعية وهي تشبهه إلي حد كبير من حيث الوحدة والانعزال عن المجتمع وفقدان القدرة على التعبير عما يدور ببالهم فيكتفون بحركة أجسامهم والتلويح بأيديهم.

وأضاف مالك حقوق الشخصية أنه أثناء إحدى عروض شخصياته على أحد مسارح لوس أنجلوس، أين توجد علي حد تعبيره قاعدة كبيرة من المعجبين الذي يعرفون الشخصية جيدا، سرقت الأزياء من الكواليس ولم يُعرف من قام بذلك لكن تم تدارك الأمر أثناء العرض بإحضار أزياء احتياطية.

وهكذا قدّم لنا سببا مقنعا على الأقل لاختيار هؤلاء الأشخاص لأزياء RayRay. فهو بالتأكيد من بين الحضور في ذلك اليوم، وقد تسلل خلسة إلى الكواليس وسرق الأزياء ليستخدمها فيما بعد في هذا الفيديو المريب.

شخصيات راي راي

 

ولكن هناك احتمال آخر غير مستبعد..

ماذا لو كان بيرسي هو من قام بنشر هذا الفيديو على الإنترنت؟ فيجذب المزيد والمزيد من الشهرة لشخصه وشخصياته. ويظهر في موقف الضحية، بدل توجيه أصابع الاتهام له بنشر فيديو يحتوي على أعمال سادية وعنيفة؟ ولماذا بدا الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو عارفين بطبيعة الشخصيات التي يرتدونها وملمّين بحركاتها وتصرفاتها؟ ما لم يكونوا صانعي الشخصية أنفسهم.

المصادر

الفيديو

صفحة رايموند بيرسي على IMDB

قناة راي راي على ديلي موشن

تعليقات الفيسبوك

التعليقات

About the author

إسلام سعيد

Leave a Comment

ادعم قرطاس!

سجل اعجابك بصفحتنا على تويتر او الفيسبوك و كن متابعا وفيا 🙂

نشر..